logo

A S U

الأهرام تناقش مستقبل التعليم الجامعي وربطه بسوق العمل بمشاركة أكاديميين وخبراء

تناولت جريدة “الأهرام” في عددها الصادر اليوم الخميس 7 مايو 2026، ملف مستقبل التعليم الجامعي في مصر، تحت عنوان: “التعليم الجامعي من شهادة إلى مهارة.. كيف؟!”، وذلك في ضوء تشكيل لجنة عليا تهدف إلى ربط مخرجات التعليم باحتياجات سوق العمل وتعزيز جاهزية الخريجين للوظائف المستقبلية.

وأكدت الأستاذة الدكتورة رشا إسماعيل، عميد كلية الحاسبات والمعلومات بجامعة عين شمس، خلال التحقيق، أهمية بناء كوادر متخصصة في علوم البيانات، مشددة على ضرورة الانتقال من مرحلة استهلاك التكنولوجيا إلى إنتاجها محلياً، بما يدعم الاقتصاد الرقمي ويعزز القدرة التنافسية.

وأوضحت أن تحسين جودة العملية التعليمية يتطلب تطبيق معايير تعليمية حديثة تتماشى مع النظم الدولية، وتطوير المناهج وأساليب التقييم بما يضمن تقديم محتوى علمي متطور يعتمد على التفاعل والتطبيق العملي، مؤكدة أن الهدف هو إعداد طلاب يمتلكون المهارات والمعارف التي تؤهلهم للمنافسة محليًا وإقليميًا وعالميا.

وشددت على أن إدماج تكنولوجيا البرمجة والذكاء الاصطناعي في مختلف مراحل التعليم لم يعد خيارًا إضافيا، بل ضرورة حتمية في ظل التحول الرقمي العالمي.

وأشارت إلى أن الاستثمار في تعليم هذه التخصصات يمثل استثمارًا مباشرًا في مستقبل الوطن، حيث تسهم في تنمية التفكير التحليلي والابتكاري، وتمكين الطلاب من إنتاج حلول ذكية للتحديات المجتمعية والصناعية.

وأضافت أن بناء كوادر مؤهلة في مجالات الذكاء الاصطناعي وعلوم البيانات والأمن السيبراني يساهم في نقل التكنولوجيا وتوطينها، والانتقال من مرحلة استهلاك التكنولوجيا إلى مرحلة إنتاجها وتطويرها محليا، الأمر الذي يعزز الاستقلالية التكنولوجية ويفتح آفاقا واسعة أمام الشركات الناشئة والمشروعات الابتكارية القائمة على المعرفة.

وقالت إن ربط مخرجات التعليم باحتياجات سوق العمل يُعد من أولويات المرحلة الحالية، مشيرةً إلى أهمية تعزيز الشراكات مع القطاعين الصناعي والتكنولوجي، وتكثيف التدريب العملي، وتأهيل الطلاب بالمهارات التطبيقية المطلوبة، بما يسهم في تقليل الفجوة بين التعليم وسوق العمل، وزيادة فرص توظيف الخريجين.

وثمنت الدكتورة رشا إسماعيل توجيهات السيد الرئيس مؤكدة أن هذه التوجيهات تعكس إدراكا عميقا لأهمية الاستثمار في العنصر البشرى باعتباره الركيزة الأساسية لبناء اقتصاد قائم على المعرفة والابتكار.

من جانبه، أوضح المتحدث الرسمي لوزارة التعليم العالي والبحث العلمي الدكتور عادل عبد الغفار، أن هناك توجهاً لإعداد خريطة مستقبلية للوظائف المطلوبة، بما يسهم في تسريع دمج الخريجين في سوق العمل، فيما أكد رئيس مجلس أمناء جامعة بنها الأهلية الدكتور جمال السعيد ضرورة إخضاع التخصصات الجامعية للتقييم المستمر وفقاً لمتطلبات التشغيل وفرص العمل المتاحة.

وفي السياق ذاته، شدد عميد كلية الحاسبات والمعلومات بجامعة القاهرة سابقاً الدكتور رضا عبد الوهاب على أهمية تطوير منظومة تعليمية تُنمّي التفكير النقدي والقدرة على طرح الأسئلة الذكية، بينما دعت خبيرة الذكاء الاصطناعي بمركز دعم المعلومات واتخاذ القرار بمجلس الوزراء وأستاذ الهندسة بجامعة بنها الدكتورة غادة عامر إلى إنشاء مدارس للتكنولوجيا والابتكار بالشراكة مع قطاعات الصناعة، بهدف إعداد أجيال قادرة على مواكبة التطورات التكنولوجية المتسارعة.

لقراءة التحقيق كاملًا اضغط هنا

Email Facebook Threads Tweet Share on LinkedIn Share on Instagram