في إطار حرص قطاع التعليم والطلاب على نشر الوعي القانوني والرقمي بين الطلاب، وباعتباره الركيزة الأساسية لحماية مستقبل الشباب، أكد القطاع على أهمية التعرف على قانون مكافحة جرائم تقنية المعلومات المصري، كونه الإطار الذي يحكم استخدام المنصات الرقمية ويحمي حقوق الجميع. وفي هذا السياق، وتماشياً مع جهود الدولة لتعزيز الوعي الرقمي في عصر الذكاء الاصطناعي، أطلق المجلس الأعلى للجامعات حملة توعوية شاملة تحت شعار "دليلك للمواطنة الرقمية الآمنة: وعي، حماية، أمان"
![]() |
![]() |
تهدف الحملة إلى تعريف الشباب بحقوقهم ومسؤولياتهم الرقمية وفقاً للقانون المصري، وتزويدهم بالإرشادات اللازمة لتجنب الوقوع في فخ الجرائم الإلكترونية.
6 خطوات ذهبية لحماية تواجدك الرقمي
أوضح الدليل أن التواجد على الإنترنت ومواقع التواصل الاجتماعي هو انعكاس لوعي الفرد ومسؤوليتك، ولضمان بداية صحيحة وآمنة، يجب اتباع الخطوات التالية:
تفعيل الخصوصية: البدء بتفعيل إعدادات الخصوصية في كافة التطبيقات والتحقق المستمر من قائمة المتابعين ومن يمكنه مشاهدة المحتوى.
تأمين الحسابات: استخدام كلمات مرور قوية وفريدة لكل حساب، مع ضرورة تفعيل ميزة "المصادقة الثنائية".
حماية البيانات الشخصية: تجنب مشاركة الصور أو المعلومات الحساسة مع جهات أو أشخاص مجهولي الهوية.
الحذر من الأجهزة العامة: عدم تسجيل الدخول من أجهزة غير موثوقة، والحرص التام على تسجيل الخروج فور الانتهاء.
التعامل مع الذكاء الاصطناعي: عند استخدام منصات الذكاء الاصطناعي، يجب الامتناع تماماً عن إدخال أي بيانات شخصية أو حساسة.
تجنب الروابط المشبوهة: الحذر من الرسائل والروابط المجهولة المصدر وعدم النقر عليها نهائياً.
اعرف قانونك: حقوقك وواجباتك الرقمية
سلطت الحملة الضوء على قانون مكافحة جرائم تقنية المعلومات المصري رقم 175 لسنة 2018، والذي ينظم استخدام الهاتف والإنترنت ويوفر الحماية القانونية ضد الاعتداءات الإلكترونية:
أولاً: حقوقك كمستخدم:
الحق في حماية بياناتك وصورك وخصوصيتك من النشر أو الاستغلال دون إذن.
الحق في الإبلاغ عن أي محاولة اختراق أو ابتزاز، مع التزام مقدمي الخدمة بحفظ الأدلة الرقمية.
الحق في ملاحقة من ينتحل شخصيتك عبر حسابات أو مواقع وهمية، حيث يعاقب القانون الفاعل بالحبس والغرامة.
ثانياً: مسؤولياتك القانونية:
يُحظر تماماً الدخول غير المصرح به لأي حساب أو جهاز، وتتضاعف العقوبة في حال مسح أو تعديل أو نشر بيانات الغير.
يُجرم القانون استخدام أدوات الاختراق أو سرقة البيانات أو "الهندسة الاجتماعية"، حتى لو كان ذلك بدافع "التجربة" أو "المزاح".
تصل عقوبة نشر محتوى ينتهك خصوصية الآخرين أو يسيء لسمعتهم إلى الحبس لمدة تتراوح بين سنتين إلى خمس سنوات، بالإضافة إلى غرامات مالية كبيرة.
رسالة هامة إلى الشباب: "المزاح" قد ينهي مستقبلك
وجه المجلس الأعلى للجامعات رسالة مباشرة للشباب، محذراً من أن الأفعال التي قد يراها البعض "مجرد دعابة" على وسائل التواصل الاجتماعي قد يصنفها القانون كجرائم مكتملة الأركان (اختراق، تشهير، اعتداء على الخصوصية).
وشددت الرسالة على ضرورة استخدام المعرفة الرقمية في التعلم والإبداع، بدلاً من ارتكاب أفعال تُسجل كـ "جريمة تقنية" قد تؤثر سلباً على المستقبل الدراسي والمهني.
واختتم الدليل بتأكيد أن احترام القوانين هو الضمانة الوحيدة للحفاظ على بيئة رقمية آمنة ومسؤولة للجميع.