logo

A S U

ترشيدك حياتك.. ندوة تثقيفية بكلية الآداب

في إطار توجهات الدولة نحو ترشيد استهلاك الطاقة، نظمت كلية الآداب بجامعة عين شمس ندوة بعنوان "ترشيدك = حياتك".

​تحت رعاية أ. د. رامي ماهر صادق غالي، نائب رئيس الجامعة لشؤون التعليم والطلاب، و أ. د. حنان كامل متولي، عميدة كلية الآداب، وبإشراف أ. د. محمد إبراهيم حسن محمد، وكيل الكلية لشؤون التعليم والطلاب .

أكدت أ. د. حنان كامل متولي، أن الجامعة ليست جدراناً من العلم فحسب، بل هي قلبٌ نابض يصوغ الوعي ويهذب السلوك، مشيرة إلى أن بناء الإنسان الواعي بالبيئة والموارد هو جوهر الرسالة الحقيقية للمؤسسة الأكاديمية، وأن كل مبادرة توعوية هي بذرة تُزرع اليوم ليُحصد وعيها غداً.

   
   

​وجاءت كلمة أ. د. محمد إبراهيم حسن محمد، لتؤكد أن الجامعة تمضي بخطى ثابتة نحو ترسيخ ثقافة الاستدامة، وأن دورها لا يتوقف عند حدود المعرفة، بل يمتد ليصنع إنساناً يدرك أن كل قطرة ماء وكل شعلة طاقة هي أمانة في عنقه، وأن الوعي بالترشيد ليس رفاهية فكرية بل مسؤولية وجودية.

​وقد استضافت الندوة أ. د. هدى إبراهيم أحمد هلال، أستاذ المحاسبة المساعد بكلية الدراسات والبحوث البيئية بجامعة عين شمس، والاستشاري المعتمد بجهاز شؤون البيئة، ومدير وحدة التحول الأخضر سابقاً (SUFA)؛ حيث قدّمت عرضاً علمياً ووجدانياً متكاملاً، لم يقتصر على الطرح النظري، بل امتد إلى ربط الفكرة بالواقع اليومي للطلاب والمجتمع.

​بدأت حديثها بتأكيد أن أزمة الطاقة ليست أزمة موارد فقط، بل أزمة وعي وسلوك، موضحة أن كل سلوك استهلاكي بسيط — كترك الإضاءة دون حاجة، أو الإفراط في استخدام الأجهزة — يتحول تراكمياً إلى عبء ضخم على الاقتصاد والبيئة معاً.

وأشارت إلى أن مفهوم "الترشيد" في جوهره لا يقوم على المنع، بل على إعادة ترتيب الأولويات، بحيث يُستخدم المورد في مكانه الصحيح وبالقدر الذي يحقق الكفاءة دون هدر.

​وقدّمت أمثلة تطبيقية قريبة من حياة الطلاب، مثل ترشيد استهلاك الكهرباء داخل المنازل والمدرجات، وتقليل الاعتماد غير الضروري على الأجهزة الإلكترونية، وكيف يمكن لسلوكيات بسيطة أن تُحدث فرقاً ملموساً في فاتورة الطاقة على مستوى الأسرة والمؤسسة والدولة.

كما تناولت البعد البيئي، موضحة أن كل كيلو وات يتم توفيره يعني تقليل الانبعاثات وحماية أكبر للموارد الطبيعية، وربطت ذلك بمفهوم "البصمة الكربونية" بشكل مبسط يقرّب الفكرة من أذهان الطلاب.

​وأكدت في حديثها أن التحول الأخضر لم يعد خياراً مؤجلاً، بل مساراً عالمياً يفرض نفسه، وأن الجامعات هي نقطة البداية الحقيقية لهذا التحول، باعتبارها الحاضن الأول للوعي والمعرفة وصناعة السلوك.

​وشهدت القاعة حضوراً طلابياً حيث تحولت لحظات الاستماع إلى مساحة حية من التفاعل والأسئلة، في مشهد يعكس وعي جيلٍ يبحث عن معنى أعمق لدوره في الحياة.

وشارك في صناعة هذا المشهد عدد من أبناء الجامعة من الكيانات الطلابية المختلفة، من بينهم أسرة Social Colours، إلى جانب الأخت الكبرى للأسرة ضحى محمد، والأخ الأكبر للأسرة محمد جابر، والأمين المساعد للجنة الأسر بلال محمد، وأمين لجنة الأسر عزت وليد، ونائب رئيس الاتحاد شهد عماد، ورئيس الاتحاد عبد المقصود عاطف، ومديرة رعاية الشباب الأستاذة سوها السبع، في حضورٍ عكس روح التكامل بين العمل الطلابي والإداري داخل الجامعة.

​وفي ختام هذا اللقاء، قدمت أسرة Social Colours درعاً تذكارية لـ أ. د. حنان كامل عميدة الكلية، كما قدمت درعين آخرين لـ أ. د. محمد إبراهيم حسن وكيل الكلية لشؤون التعليم والطلاب، و أ. د. هدى هلال الأستاذ المساعد بكلية الدراسات والبحوث البيئية بجامعة عين شمس.