logo

A S U

كلية الآداب تستضيف المدير التنفيذي للهلال الأحمر المصري في ندوة عن الدور المصري لأعمال الإغاثة

نظمت كلية الآداب بجامعة عين شمس ندوة بعنوان "الدور المصري في الأعمال الإنسانية والإغاثية"، استضافت خلالها الدكتورة آمال إمام، المدير التنفيذي للهلال الأحمر المصري، وذلك في إطار الدور المجتمعي الرائد للجامعة وحرصها على ترسيخ قيم العطاء الإنساني وتعزيز الوعي الوطني لدى الطلاب.

في مستهل الفعاليات، ألقت الأستاذة الدكتورة حنان كامل متولي عميدة الكلية كلمة ترحيبية، أعربت فيها عن سعادتها البالغة باستضافة الدكتورة آمال إمام، مشيدةً بمكانتها الدولية ودورها البارز في العمل الإنساني، مؤكدة أن الهلال الأحمر المصري يمثل أحد أهم الأذرع الإنسانية التي تعكس الوجه الحضاري لمصر، وتعبر عن دورها التاريخي في دعم الشعوب ومساندة المتضررين في أوقات الأزمات.

         
   
         

وأكدت عميدة الكلية أن مصر كانت دومًا في طليعة الدول التي تبادر بتقديم الدعم الإنساني، مشيرة إلى أن استضافة هذه القامات الوطنية داخل الجامعة يسهم في نقل الخبرات العملية للطلاب، وتعزيز قيم العمل التطوعي لديهم، وغرس روح المسئولية المجتمعية، بما يتسق مع رسالة الجامعة في إعداد كوادر واعية قادرة على خدمة الوطن.

كما أشارت إلى أن الجامعات لم تعد مجرد منارات للعلم والمعرفة فقط، بل أصبحت منصات لبناء الإنسان، وتشكيل وعيه الوطني والإنساني، مؤكدة أن كلية الآداب بجامعة عين شمس تحرص دائمًا على استضافة الشخصيات المؤثرة التي تقدم نماذج مضيئة للطلاب، وتفتح أمامهم آفاقًا جديدة للمشاركة في العمل المجتمعي والإنساني.

واستهلت الدكتورة آمال إمام كلمتها باستعراض الدور التاريخي والإنساني الذي يقوم به الهلال الأحمر المصري، باعتباره إحدى أقدم المؤسسات الإنسانية في مصر، وعضوًا فاعلًا ضمن منظومة الاتحاد الدولي لجمعيات الصليب الأحمر والهلال الأحمر، والتي تعود نشأتها إلى عام 1863 حين تأسست اللجنة الدولية للصليب الأحمر في سويسرا، لتصبح لاحقًا أكبر شبكة إنسانية في العالم، تضم اليوم أكثر من 190 جمعية وطنية يعمل من خلالها ملايين المتطوعين لتقديم المساعدات الإنسانية للمحتاجين والمتضررين من النزاعات والكوارث الطبيعية حول العالم.

وأوضحت سيادتها أن هذه الحركة الإنسانية الدولية قدمت عبر تاريخها ملايين المساعدات الإغاثية والطبية والغذائية، وأسهمت في إنقاذ حياة الملايين من المتضررين، كما شاركت في عمليات إغاثة واسعة خلال الكوارث الطبيعية والحروب والأزمات الإنسانية، مؤكدة أن الهلال الأحمر المصري يمثل جزءًا أصيلًا من هذه المنظومة العالمية، ويضطلع بدور محوري في دعم الجهود الإنسانية داخل مصر وخارجها.

كما أشارت الدكتورة آمال إمام إلى أن الهلال الأحمر المصري يضطلع بدور محوري في إدارة الأزمات والكوارث، من خلال إعداد فرق الاستجابة السريعة، وتدريب المتطوعين على أعمال الإغاثة والطوارئ، وتقديم المساعدات الغذائية والطبية، إلى جانب تنظيم حملات التبرع بالدم، وتقديم الدعم النفسي والاجتماعي للمتضررين، مؤكدة أن هذه الجهود تأتي في إطار رؤية إنسانية متكاملة تستهدف دعم الفئات الأكثر احتياجًا وتعزيز مفهوم التضامن المجتمعي.

واستعرضت سيادتها مادة فيلمية توضح جهود الهلال الأحمر المصري في تقديم المساعدات الإنسانية خلال الأزمات الإقليمية، وإرسال القوافل الإغاثية والطبية إلى المناطق المتضررة، فضلًا عن استقبال المصابين والمتضررين وتقديم الرعاية الإنسانية لهم، بالتعاون مع مؤسسات الدولة المصرية، بما يعكس الدور الإنساني الرائد لمصر في دعم الأشقاء ومساندة الشعوب في أوقات المحن، ويؤكد مكانة مصر كقلب نابض للعمل الإنساني في المنطقة.

وتطرقت سيادتها إلى أهمية العمل التطوعي داخل الجامعات، مؤكدة أن الشباب يمثلون العمود الفقري للعمل الإنساني، وأن الهلال الأحمر المصري يولي اهتمامًا كبيرًا ببرامج تدريب وتأهيل المتطوعين من طلاب الجامعات، بما يسهم في إعداد جيل قادر على التعامل مع الأزمات، والمشاركة الفاعلة في المبادرات الإنسانية والتنموية، وغرس قيم الرحمة والمسئولية المجتمعية في نفوسهم.

وشهدت الندوة تفاعلًا كبيرًا من الحضور من أعضاء هيئة التدريس والطلاب، حيث دار نقاش ثري حول فرص التطوع، ودور المؤسسات الإنسانية في مواجهة التحديات المجتمعية، وأهمية نشر ثقافة العمل الإنساني بين الشباب.

وفي الختام تم التقاط الصور التذكارية في أجواء عكست روح التقدير والتعاون، وتأكيدًا على استمرار الشراكة بين كلية الآداب والمؤسسات الوطنية لخدمة المجتمع وتعزيز العمل الإنساني.