logo

A S U

جامعة عين شمس تناقش مستقبل الذكاء الاصطناعي والتحول الرقمي في التعليم والبحث العلمي والابتكار بمؤتمرها السنوي الرابع عشر

استكمالًا لفعاليات المؤتمر الدولي الرابع عشر لجامعه عين شمس تحت عنوان "الجامعات قاطرات للتنمية الوطنية .... نحو الابتكار والنمو الاقتصادي المستدام"، وذلك تحت رعاية أ. د. محمد ضياء ودزين العابدين رئيس جامعة عين شمس، افتتحت أ. د. أماني أسامة كامل نائب رئيس الجامعة لشئون الدراسات العليا والبحوث سلسلة من الجلسات العلمية المتخصصة بعنوان “الذكاء الاصطناعي والتحول الرقمي في التعليم والبحث العلمي والابتكار”، بمشاركة نخبة من القيادات الأكاديمية وخبراء التكنولوجيا وممثلي الصناعة ورواد الأعمال وهم أ. د. خالد نجم – مستشار وزير الاتصالات وتكنولوجيا المعلومات للحوكمة الرقمية، أ. د. رشا إسماعيل عميد كلية الحاسبات والمعلومات، جامعة عين شمس، أ. د. فريد محرم عميد كلية التجارة، جامعة عين شمس، أ. د. تيمور نظمي أستاذ علوم الحاسب، كلية الحاسبات والمعلومات، جامعة عين شمس، د. أمل خليفة أستاذ مساعد في علوم الحاسب، جامعة Purdue Fort Wayne الولايات المتحدة الأمريكية، أ. د. حاتم سلام المؤسس والرئيس التنفيذي لشركة EduSofx ، د. إبراهيم محمد المدير الإقليمي للأسواق الناشئة بشركة Elsevier، المهندسة شيماء محمد سيد أبو طالب مدير حلول أول مراكز البيانات بشركة Dell Technologies ، وذلك في إطار توجه الجامعة نحو تعزيز التحول الرقمي وبناء منظومة تعليمية وبحثية متكاملة تدعم الابتكار.

         
قطاع الدراسات العليا   قطاع الدراسات العليا  
         

وأكدت الجلسة أن الذكاء الاصطناعي لم يعد خيارًا مستقبليًا، بل أصبح واقعًا مؤثرًا في تطوير التعليم العالي والبحث العلمي، مع ضرورة تبني نهج استراتيجي مسؤول يضمن الاستخدام الفعال للتقنيات الحديثة، مع مراعاة التحديات المرتبطة بجودة المخرجات، والتحيز، ومخاطر “الهلاوس” المعلوماتية.

كما أكد الأستاذ الدكتور محمد ضياء زين العابدين، رئيس الجامعة، خلال جلسة نقاشية، أن نجاح مبادرات الذكاء الاصطناعي يعتمد على الشراكات الفعالة والبنية التحتية القوية والسياسات الحاكمة، مشددًا على أهمية تطوير آليات تضمن جودة وموثوقية المخرجات ودراسة آليات التمويل والتطبيق خلال المرحلة المقبلة.

وشدد المشاركون على أهمية تطوير البنية التحتية الرقمية، وتعزيز السياسات المؤسسية، وتوسيع الشراكات بين الجامعات والقطاع الصناعي، باعتبارها ركائز أساسية لنجاح التحول الرقمي، إلى جانب بناء كوادر قادرة على التعامل مع التقنيات المتقدمة ومواكبة متطلبات سوق العمل المتغير.

         
قطاع الدراسات العليا   قطاع الدراسات العليا   قطاع الدراسات العليا
         

وخلال الجلسات، أكدت أ. د. رشا إسماعيل، عميد كلية الحاسبات والمعلومات، أن الذكاء الاصطناعي تطور من أدوات تحليلية تقليدية إلى نماذج توليدية قادرة على إنتاج المحتوى ودعم اتخاذ القرار، مشيرة إلى أهمية تبني مفهوم “الذكاء الاصطناعي المسؤول” لضمان العدالة والشفافية.

من جانبه، استعرض الدكتور خالد نجم، مستشار وزير الاتصالات وتكنولوجيا المعلومات، أهمية حوكمة الذكاء الاصطناعي وسيادة البيانات، موضحًا أن العالم يشهد تحركات واسعة لتنظيم هذا المجال، مع التأكيد على ضرورة تعزيز التكامل بين البحث العلمي والصناعة، وتطوير نماذج تحليل وتنبؤ تدعم صناعة القرار.

   
قطاع البيئة  قطاع البيئة
   

كما قدمت د. أمل خليفة أستاذ مساعد في علوم الحاسب رؤى متعددة حول تطوير التعليم الجامعي باستخدام الذكاء الاصطناعي، من بينها تحويل المحتوى التعليمي إلى صيغ رقمية تفاعلية، وتوظيف الوكلاء الأذكياء والنماذج التوليدية في تحسين تجربة التعلم وتطوير أنظمة التقييم.

وفي سياق متصل، ناقش د. حاتم سلام المؤسس والرئيس التنفيذي لشركة EduSofx مراحل التحول الرقمي داخل الجامعات، بدءًا من الأتمتة وصولًا إلى التحول الرقمي الشامل، مع إبراز مفاهيم حديثة مثل التوأم الرقمي وهندسة الأوامر، وأهمية الحوكمة لضمان موثوقية الأنظمة الذكية.

كما استعرض أ. د. فريد محرم عميد كلية التجارة تجاربها في دمج الذكاء الاصطناعي والتكنولوجيا المالية في المناهج الدراسية، من خلال شراكات مع مؤسسات وطنية ودولية، بما يعزز جاهزية الخريجين لسوق العمل الرقمي.

وفي مجال البحث العلمي، أكد د. إبراهيم محمد المدير الإقليمي للأسواق الناشئة بشركة Elsevier على دور الذكاء الاصطناعي في تسريع النشر الأكاديمي وأتمتة المراجعات البحثية، مع التحذير من مخاطر التحيز وضعف الشفافية، والدعوة إلى اعتماد منهج “الإنسان في الحلقة” لضمان جودة المخرجات.

كما قدمت المهندسة شيماء محمد سيد أبو طالب مدير حلول أول مراكز البيانات بشركة Dell Technologies رؤية متكاملة لبناء منصات الذكاء الاصطناعي، مؤكدة أهمية البيانات، والبنية التحتية القوية، وأمن المعلومات، مع استعراض نماذج تطبيقية ناجحة في مجالات العدالة والنقل والخدمات الحكومية.

وفي محاضرة متخصصة حول الذكاء التوليدي، استعرض أ. د. تيمور محمد أستاذ علوم الحاسب، كلية الحاسبات والمعلومات بالجامعة استراتيجية لتوطين تقنيات الذكاء الاصطناعي عبر بناء بنية مؤسسية تشمل الحوكمة والتدريب والبحث، مع التركيز على النماذج الصغيرة والمتعددة الوسائط القابلة للتطبيق داخل الجامعة.

واختتمت الجلسات بالتأكيد على أن التحدي الحقيقي لم يعد في تبني الذكاء الاصطناعي، بل في كيفية توظيفه بشكل مسؤول واستراتيجي، بما يضمن تعظيم الاستفادة منه في دعم التعليم والبحث العلمي والابتكار، وتعزيز مكانة الجامعة كمؤسسة رائدة في التحول الرقمي وصناعة المستقبل.