أهلا بك في جامعة عين شمس

الأستاذة الدكتورة فينيس جودة

 

إحدى رائدات في البحث العلمي في مصر.. أول سيدة تشغل منصب وزيرة البحث العلمي في مصر عام 1993 ولمدة أربعة سنوات.. إنها الدكتورة فينيس جودة كامل جودة
فينيس جودة، دكتورة في "علم الكمياء" من مواليد 7 أكتوبر 1934، أتمت التعليم الابتدائي بإحدى المدارس القبطية الخاصة بمنطقة "الزيتون"، ثم انتقلت في المرحلتين الإعدادية والبكالوريا إلى مدرسة الأميرة "فريـال" بمصر الجديدة.
حصلت على البكالوريوس من كلية العلوم بجامعة "عين شمس" عام 1956، ثم حصلت على الماجستير والدكتوراه في الفلسفة من "جامعة القاهرة" عام 1962، وعادت من جديد لكلية العلوم جامعة "عين شمس" عام 1994 لتحصل على دكتوراه في العلوم.
عينت مساعد باحث بالمركز القومي للبحوث من عام 1956:1962، ثم عينت باحث في الكمياء الطبيعية عام 1962:1966، ومن ثم أستاذ باحث عام 1974، ورئيسًا لقسم "الكمياء الطبيعية"، ثم شغلت منصب أستاذ زائر بجامعة "أوهايو" الأمريكية من 1974 :1975، كما شغلت منصب وزيرة البحث العلمي في "أكتوبر" 1993 حتى "يوليو" 1997، بعد ذلك اختيرت ممثلة لمصر في المجلس الدولي للتآكل اعتبارًا من عام 1974، وتم التجديد لها حتى عام 2009، وتعتبر أول سيدة في مصر يتم منحها درجة الدكتوراه في العلوم بناء على تزكية الجمعية الملكية بلندن.
أولت اهتمامها للأبحاث العلمية، خاصة أبحاث الفلزات التي نالت عنها جائزة تبرعت بقيمتها لقسم الكيمياء بالمركز القومي للبحوث الذي بدأت حياتها العلمية فيه.
وكانت الدكتورة فينيس أول سيدة تشغل منصب وزيرة البحث العلمي في مصر عام 1993 ولمدة أربعة سنوات، وتعد إحدى رائدات البحث العلمي في مصر.
كرمت فينيس جودة في مجال البحث العلمي من قبل رؤساء جمهورية مصر العربية، حيث حصلت على درع من الرئيس الراحل "جمال عبد الناصر" في عيد العلم الثامن وجائزة الدولة التشجيعية في العلوم الكيميائية عام 1973، ثم كرمها الرئيس السادات، والرئيس الأسبق حسني مبارك، وقد كرمها فخامة الرئيس عبد الفتاح السيسي، في احتفالية عيد العلم، حيث منحت جائزة الدولة في العلوم التكنولوجية المتقدمة.

     
 
     

وحصلت الدكتورة فينيس على جائزة الدولة التقديرية في العلوم الأساسية عام 2003، وقد كرمت من المجلس القومي للمرأة في احتفالية "تكريم عالمات مصر" خلال عام المرأة المصرية، وحصلت على جائزة الدولة التشجيعية في العلوم الأساسية عام 2003.
كما حصلت على وسام العلوم والفنون من الدرجة الأولى لخدماتها في العلوم الكيميائية وجائزة التفوق العلمي والميدالية الذهبية من مؤسسة الكويت للتقدم العلمي على مستوى الدول العربية والعلماء العرب المغتربين في الدول المتقدمة عام 1986.
اختيرت عام 1999 من ضمن 10 سيدات من منظمة العالم الثالث للمرأة في العلوم الدولية والمحلية كرائدات في مجال العلوم والتكنولوجيا نظرًا لإسهاماتها العالمية والمحلية في مجالها.
وصنفت كواحدة ضمن عشرة علماء مصريين من بين 909 عالم على مستوى العالم ضمن مؤشر "سكوبس الدولي"، وهي صاحبة أول مدرسة في تآكل الفلزات والسبائك في مصر، وحصلت على لقب "أهم النساء" المؤثرات في تاريخ مصر، كما حصلت على درع المعهد الكويتي للأبحاث العلمية أعوام 1988، 1995.
وقد حصلت الدكتورة فينيس جودة على براءتي اختراع الأولى في مجال الترسيب الكهربائي سجلت في الولايات المتحدة الأمريكية و12 دولة أوروبية أخرى، والثانية في مجال حماية حديد التسليح من التآكل وساهمت من خلال الأخير في تحقيق تقدم هائل في حماية المنشآت المعدنية والهندسية.
قدمت الدكتورة فينيس 141 بحثًا علمياً وتمت ترجمة نتائج العديد من أبحاثها العلمية، وترجمت نتائج الأبحاث العلمية من خلال 12 مشروعاً قومياً مختصاً بتآكل الفلزات والسبائك، و4 مشاريع مع دولة الكويت و3 مشروعات مع الولايات المتحدة الأمريكية وأسفرت جميعها عن نتائج لها قيمتها الاقتصادية بحماية المنشآت لفلزية والهندسية.
أشرفت على ما يزيد عن 20 رسالة ماجستير ودكتوراه، ولها 12 محاضرة افتتاحية رسمية، كما شملت مؤلفاتها المرجعية على كتاب و3 من مقالات في مجال تآكل الفلزات والسبائك النظرية والتطبيقات العلمية والميدانية.

         
   
         

مارست الدكتورة فينيس العديد من النشاطات العلمية في مجالها، فانضمت لعضوية العديد من الجمعيات والتنظيمات العلمية والمهنية المحلية والأجنبية منها الجمعية الكيميائية لمصر وجمعية المعادن بلندن فأشرفت على الكثير من الأبحاث العلمية المقدمة وشاركت بأفكارها.
كما أعدت الدكتور فينيس برنامج لمحو الأمية الالكترونية لهيئات البحوث في المراكز البحثية، أعدت مشروع تحويل القمامة لسماد عضوي.
فارقت الدكتورة فينيس جودة الحياة في مارس الماضي عن عمر ناهز 86 عامًا، ونعتها وزارة التعليم العالي بقيادة أ.د خالد عبر الغفار، كما نعتها الكنيسة القبطية المصرية الأرثوذكسية وعلى رأسها قداسة البابا تواضروس الثاني بابا الإسكندرية وبطريرك الكرازة المرقسية، ونعاها أيضًا الأنبا إبراهيم إسحق، بطريرك الإسكندرية للأقباط الكاثوليك، ورئيس مجلس البطاركة والأساقفة الكاثوليك بمصر.