أهلا بك في جامعة عين شمس

عميد كلية الآداب: لا مساس بمجانية التعليم .. والساعات المعتمدة ليست "سبوبة"

كشف الأستاذ الدكتور مصطفى مرتضى، القائم بعمل عميد كلية الآداب جامعة عين شمس، عن أن هناك خطة مستقبلية للكلية، لمواصلة عمليات التطوير والتقدم، مشيرًا إلى أن أعداد الكلية بالعام الجامعي الجديد تزيد على 21 ألف طالب وطالبة، وتم قبول 3 آلاف و500 طالب من المرحلة الأولى والثانية للتنسيق، على أن يتم استقبال 1500 طالب من تنسيق المرحلة الثالثة.

أضاف مرتضى، في حواره لـ "بوابة الأهرام"، أن مجانية التعليم لمن يستحقها ولا مساس بها، ولابد أن تمنح للطالب المتفوق الساعي للتفوق في العلم وليس الكسول، موضحًا أن الكلية بها 16 قسما متنوعًا وهناك خطة لطرح برامج جديدة بالأقسام بنظام الدراسة 4 سنوات وليست مجانًا في إطار عمليات التطوير والبحث عن خريج قادر على مواكبة سوق العمل.

كما أشار القائم بأعمال عمادة كلية الآداب بجامعة عين شمس، إلى أن الكلية تطبق نظام الحضور والغياب من أجل احترام العملية التعليمة وتصل لـ50 %بالأقسام، مشددًا على أن الكلية تطبق نظام الساعات المعتمدة بالمجان وأن من يطلق عليها "سبوبة "فهو غير واع بالواقع... ولمزيد من التفاصيل إلى نص الحوار كاملاً:

بداية.. حدثنا عن استعدادات الكلية للعام الجديد؟

الاستعداد للعام الجامعي الجديد 2019- 2020، كان على مستويين، " الجامعة – الكلية" .. فعلى مستوى الجامعة، تم الاستعداد جيدا، على كل الأصعدة والمستويات بما يلزم الطلبة من الناحية التعليمية، وكانت هناك جولة للدكتور محمود المتيني رئيس الجامعة، وتم أداء تحية العلم مع الطالب لبث روح الانتماء لديهم، يرافقه عمداء الكليات وكذلك الوكلاء، للاطمئنان على انتظام الدراسة من أول يوم وفقا لأجندة المجلس الأعلى للجامعات للخريطة الزمنية للعام الجديد.

أما بالنسبة لتجهيزات الكلية، فكان هناك عمل متواصل من أجل الاستعداد الجيد للعام الجامعي الجديد، خالف ما قدمته الجامعة من أنشطة مع بداية العام وتحليل فيروس سي والتبرع بالدم، ونموذج محاكاة يتبع مجلس الوزراء، فتم الانتهاء داخل الكلية من أعمال الصيانة للمدرجات وتجهيز قاعات المحاضرات للطالب، وتجهيز الداتا شو والمكاتب والاطمئنان على البنية الأساسية بالكلية، وكان هناك تغيير جذري لما يلزم العملية التعليمية داخل الكلية.

كما وجهت بضرورة انتظام الدراسة من أول يوم، وللعلم الكلية تعمل من الأحد للخميس، كما وجهت الأساتذة من أعضاء هيئة التدريس بضرورة تعريف الطلاب ما مفهوم نظام الساعات المعتمدة حتى يكون الطالب على دراية كاملة به من أول أيام العام الجامعي الجديد

وماذا عن أقسام الكلية؟

كلية الآداب بها 16 قسمًا متنوعًا، على سبيل المثال وليس الحصر "اللغة العربية – اللغة الانجليزية – اللغات الشرقية – اللغة العبرية – علم الاجتماع – علم النفس"، وشددنا على الالتزام بالمحاضرات في الأقسام من أول يوم بالعام الجديد، حيث تم استقبال طلاب المرحلتين الأولى والثانية من تنسيق العام الجامعي الجديد 2019 – 2020 ،والآن في انتظار أعداد طلاب تنسيق المرحلة الثالثة، على أن يبدأوا الاندماج سريعًا مع الطالب داخل الكلية .

بالنسبة للساعات المعتمدة.. نريد معرفة كيف كانت التوجيهات بشأن النظام التعليمي؟

كما أكدت من قبل، وجهت الأساتذة من أعضاء هيئة التدريس بالكلية بضرورة معرفة الطلاب بنظام الساعات المعتمدة للتعرف عليه من خلال المرشد الأكاديمي في وقت قصير أو من خلال مسئولي شئون التعليم والطالب كونهم الأقرب في التعامل مع الطلاب بشكل مستمر، ووجهت بخطابات شديدة اللهجة لرؤساء الأقسام بالالتزام بالتواصل مع الطالب، على أن تكون هناك روح جديدة داخل الكلية، ونرغب في خريج مؤهل بشكل جيد لسوق العلم وليس مقصورا على الحصول على شهادة جامعية، نرغب في بناء شخصية الطالب، وتنمية القدرات والمهارات المتنوعة لديه، نشر الوعي لدى الطالب، وظهر من أول يوم دراسة من خلال الأنشطة الطلابية منها الجوالة والبيت النوبي، ويشهد الأسبوع الحالي، اجتماعًا مع الأسر الطلابية، من أجل وضع خريطة التعامل مع الطالب الجدد وكيفية المشاركة الفعالة في كل الفعاليات والأنشطة الطلابية داخل الكلية بمختلف أنواعها.

مرة أخرى.. البعض يفسر نظام الساعات المعتمدة بأنه "سبوبة" في الجامعات من أجل جني الأموال.. كيف ترون ذلك؟

قبل الإجابة عن هذا السؤال.. أؤكد لك أن كلية الآداب بجامعة عين شمس هي الكلية الوحيدة التي تطبق نظام الساعات المعتمدة مجانًا، بخلاف كليات أخرى بها برامج على مستوى كبير من التعليم مثل التجارة والحقوق تطبقه بمصروفات، وعليها إقبال كبير، خلاف ما يتم تطبيقه في الجامعات الخاصة، ودفع مبالغ طائلة، والجامعات الخاصة في هذا تعمل تحت مظلة الجامعات الحكومية، والعمل في هذا "مش عيب"، كون البرامج المتميزة والتعاون مع الجامعات العالمية والتوءمة، ليس بالسهل ويحتاج تكاليف عالية.. وبالنظر إلى الجامعات فهناك 60 %دخلوا الجامعات من مدراس خاصة!.

كما أنه البد من تطوير العلمية التعليمية، وبحاجة لجهد شاق، ودعم أكبر والدولة تقدم دعمها في الضوء المسموح، ويجب علينا التفكير خارج الصندوق، والعمل على وجود برامج تساعد على تطوير العملية التعليمية، والمساهمة من القطاع الخاص مع الجامعات الحكومية والدولة دورها محدود، ولابد من إيجاد برامج مستحدثة وخبراء على مستوى كبير من الكفاءة، وإطلاق أحاديث بأن برامج الساعات المعتمدة "سبوبة بالجامعات" يأتي دون دراسة ويعتبر خطيرًا جدًا ودون وعي ويهدد استقرار المؤسسات، فليس هناك وعي بما يحدث من عمل اتفاقيات مع الجامعات الكبرى.

كيف تنظرون لـ"مجانية التعليم"؟

مجانية التعليم لمن يستحقها وللمتفوق، ولا مساس بها وتخضع تحت "المجانية" مستحقات لا يستحقها آخرون، ونسعى للتطوير والتنمية، وهناك أزمات في الأعداد الضخمة بالكليات، فنحن نسعى لطالب مؤهل جيدا لسوق العمل، والمجانية تطبق على من يستحقها والمتفوق تعليميا وكذلك الطالب الذي يسعى للعلم وليس "للهزار داخل الجامعة"، ونحن بحاجة لتشريع تعليمي خاص في تطبيق المجانية خاصة في التعليم قبل الجامعي.

وعن أعداد الكلية؟

كلية الآداب استقبلت من تنسيق المرحلتين الأولى والثانية 3 آلاف و500 طالب، ومن المنتظر قبول 1500 طالب من تنسيق المرحلة الثالثة، وبذلك يكون إجمالي أعداد الكلية قد زاد على 21 ألف طالب وطالبة.

هلا وضحت أكثر عمليات الحضور والغياب بالكلية؟

هناك إجراءات صارمة تتخذها الكيلة في هذا الشأن لاحترام العملية التعليمية، حيث نقوم بإرسال إنذارات أكثر من مرة وعندها نجد أقاويل بأن الخطاب لم يرسل من البريد.. ونحن عازمون على الإصلاح والتطوير، ونطبق النسبة وتصل لـ50 %بالأقسام، وتحديد الدرجات عليه بعدة مستويات، لكل مستوى 18 درجة.

وماذا عن عمليات البحث العلمي والنشر الدولي؟

أول قرار اتخذته في مجلس الكلية، كان تنشيط عمليات النشر الدولي، وعمليات النشر الدولي أحد العوامل في الارتقاء بالتصنيف الدولي، ولابد من وجود وحدة للنشر الدولي في كل جامعة، والاهتمام بالباحثين الجيدين وإنشاء حضانات للباحثين لنشر بحوثهم دوليًا، وهناك اهتمام كبير بالكلية بعمليات البحث العلمي والنشر الدولي ونعمل على ذلك خلال الفترات المقبلة.

وما دور الكلية في خدمة المجتمع؟

الجامعة والكيلة بداخلهما منصب نائب وكيل لشئون البيئة وخدمة المجتمع، والمهام المكلفة لهما ربط الجامعة والكلية بالمجتمع الخارجي ولابد من وجود تعاون مع رجال الأعمال والمستثمرين حول أطر التعاون والعمل والاهتمام بطالب الجامعة وما يحتاجه سوق العمل من طلاب للاندماج سريعًا بالمجتمع وخدمته، الجامعة تسير بشكل جيد في خدمة المجتمع والمشاركة في كل المبادرات التي تطلقها الدولة.

نرغب في تفسير أكبر لنظم القبول بالجامعات؟

الهدف من تطبيق نظم قبول جديدة بالجامعات هو خريج قادر ومؤهل سوق العمل بحاجة له، وأقترح ما يسمى "سنة تمهيدية" في الجامعة لتصبح الجامعة 5 سنوات، على أن تكون السنة الأولى تمهيدية كما هي في كليات الهندسة وتسمى "إعدادي"، لاطلاع الطالب على ما ستتم دراسته وتعريفه بالجامعة وتخصصاتها جيدا، بما يضمن للطالب التواصل والتعامل والدراسة بالجامعة وتأهيله جيدا، كما هو مطبق في جامعة الملك سعود بالسعودية، ويأخذ بالسنة التمهيدية كل المهارات والمعرفة وكيفية الدخول على بنك المعرفة، والتخلص من الدروس الخصوصية التي لا تفيد بأي شيء والابتعاد عن النظم التقليدية القائمة على الحفظ والتلقين، ونعمل على إعداد وصياغة شخصية الطالب وتأهيله لسوق العمل وخدمة الدولة.

بصفتكم أستاذا لعلم الاجتماع.. كيف كان تناولكم للقضايا على الساحة الإعلامية حاليا؟

لابد من منصات إعلامية قوية لمواجهة قنوات الشر التي تريد دمارا للدولة ومؤسساتها، وتغيير فكرة البرامج التليفزيونية الليلية، حيث نرى قنوات الشر تبدأ من الظهيرة وطوال اليوم، وعلينا مواجهة تلك الأخبار والشائعات التي أصبحت مثل "كرة الثلج" والرد عليها بأسلوب إعلامي قوي، وإظهار الإنجازات التي تقوم بها الدولة، والتركيز على الجامعات والشباب الجامعي والبد من وجود قسم أو كلية داخل الجامعة للإرشاد النفسي والأسري، لاستيعاب الطالب والتواصل اجتماعيًا وتطوير وتفعيل وحدات التكنولوجيا داخل الجامعات ومواجهة الشائعات بجدية.