أهلا بك في جامعة عين شمس
الاحتفاء بالترجمة العربية لكتاب "موسوعة تاريخ الصين"
الاحتفاء بالترجمة العربية لكتاب "موسوعة تاريخ الصين"

أقام بيت الحكمة للثقافة والإعلام بالتعاون مع دار نشر جامعة بكين و منشورات الاختلاف الجزائرية، احتفالية كبرى على هامش معرض الجزائر الدولي للكتاب، وذلك للاحتفال بإصدار الطبعة العربية من كتاب "موسوعة تاريخ الصين" ، و الذي أعده وأشرف على تأليفه البروفسور تشانغ تشي تشي، المؤرخ والمفكر والمعلم التربوي الصيني الشهير .

وتولى الترجمة فريق متميز من قسم اللغة الصينية بكلية الألسن جامعة عين شمس برئاسة وإشراف أ.د.إسراء عبد السيد المتخصصة الشهيرة في علم الصينيات ومُترجمة النسخة العربية من كتاب "موسوعة تاريخ الصين"، واستاذا بقسم اللغة الصينية بكلية الألسن ومدير كونفشيوس بجامعة عين شمس، ورئيسة قسم اللغة الصينية بمعهد القاهرة الدولي للغات، حيث ضم الفريق 4 من طلاب الدراسات العليا بقسم اللغة الصينية.

وأوضحت أ.د. إسراء عبد السيد أن الموسوعة تتسم باستخدام لغةً بسيطةً في سرد المنعطفات التاريخية التي مرَّ بها التاريخ الصيني منذ الأسطورة الصينية "بانقو يفصل السماء عن الأرض" وحتى تطور الصين إلى اليوم.

كما ركَّزت على تاريخ العصور الصينية القديمة؛ من خلال ما تحويه من موضوعات منها: أصل الحضارة، وتغير السلالات الحاكمة، ونظرة على أوج ازدهار سلالات أسر هان وتانغ وتشين، وحركة المواصلات قديمًا، والحضارات القادمة من الخارج، والعلاقات بين القوميات والعرقيات الصينية، والنظام القانوني والسياسي لاختيار المسؤولين قديمًا، ومجالات الزراعة والحرف اليدوية والصناعة والتجارة، والنظام والفكر العسكريين، والحياة الاجتماعية، والتطور الفكري، وتاريخ الفن والأدب، والعلوم والتكنولوجيا، والتاريخ الحديث، والتاريخ الجمهوري.

ويُسلط كتاب "موسوعة تاريخ الصين" الضوء على نقاط رئيسية مهمة في تاريخ الصين؛ ويتميز بوضوح المحتوى وسلاسة التصنيف، وشرح النظريات العميقة مستخدمًا لغة بسيطة، وتصميم البنية العامة المبتكرة لفصول وأبواب الكتاب؛ فنرى قيمة الحضارة من خلال التاريخ، ونرى تطور التاريخ من خلال الحضارة. وإلى جانب تواصله لحدود التخصصات العلمية، فإنه يُمكِّن القارئ من استيعاب تاريخ الصين بشكل أفضل دونما الشعور بالرتابة، بما يسهل الوصول للقارئ الأجنبي من ثقافات أخرى مغايرة للصينية.

وأشارت أ.د. إسراء عبد السيد المتخصصة؛ إلى أن هذا الكتاب لا يعرض انتشار وتطور الحضارة الصينية فحسب؛ بل أنه يشمل التطورات والتغيرات التي حدثت في مختلف المجالات كالسياسة والاقتصاد والعلوم والتكنولوجيا وغيرها.

وتقديم مثل هذه الموسوعة القيمة معلومات عن تاريخ الصين إلى القارئ العربي هي بلا شك مهمة صعبة إلى حد كبير؛ فالأمر لم يتطلب أساسا متينا في كلتا اللغتين وحسب، بل كان في حاجة إلى المزيد من فهم وإدراك تاريخ الصين.

حضر الاحتفال جمهور عريض من القراء الجزائريين وناشرين ومسؤولين صينيين، إضافة إلى رئيسة دار نشر جامعة الشعب والأستاذ حسين اسماعيل المتخصص في الشأن الصيني.

وقد تُرجم كتاب "موسوعة تاريخ الصين" إلى اللغات الروسية والكورية والفيتنامية والقرغيزية وغيرها من الإصدارات التي نُشرت بمختلف اللغات، والتي لاقت ترحيب وإعجاب القرَّاء في تلك البلاد.

وقالت أ.د. إسراء عبد السيد "نحن على يقين بأن إصدار الترجمة العربية من "موسوعة تاريخ الصين" لا يعد حدثًا عظيمًا على مستوى التبادل الأكاديمي الصيني العربي فحسب، بل إنه سيخطو خطوة جديدة نحو تعميق فهم الشعوب العربية للصين" ؛ نظراً لما تمتاز به الصين والمنطقة العربية من حضارتين عريقتين، حيث تلقى ثقافة كلا الشعبين قبولا متبادلاً.

كما ثمّنت دور جامعة عين شمس في دعم وتوطيد أواصر العلاقة بين الحضارتين في مختلف ربوع العالم.