أهلا بك في جامعة عين شمس

الأستاذ الدكتور محمد حسن طلعت

حلمه النهوض بالبحث العلمي في مصر، واستحدث أبحاثًا لم تكن موجودة في جامعة عين شمس، ويشرف على دراسات تواكب في مستواها الأبحاث الدولية والعالمية، ولا يزال يطمح إلى الوصول لباحث يضاهي في مستواه الباحث الأجنبي من حيث إمكانياته والظروف المتاحة أمامه... إنه الأستاذ الدكتور محمد حسن طلعت...

الأستاذ الدكتور محمد حسن طلعت هو من أوائل من استحدث نظام الوحدات في جامعة عين شمس، حيث بدأ عمل وحدة تكنولوجيا الليزر التي يشرف عليها بمشروع مشترك مع المؤسسة القومية للعلوم في الولايات المتحدة الأمريكية وهي أكبر مؤسسة للعلوم هناك وكان ذلك أواخر السبعينيات، وبدأ فيها استحدث أبحاث الليزر في قسم الفيزياء، وكانت أبحاث الوحدة هي الرائدة في مصر في هذا المجال.

وهدف الدكتور طلعت من استحداث هذه الوحدة هو إعداد البحّاث في مصر والوصول بهم للمستوى العالمي، للتمكن من المنافسة في الأبحاث والنشر الدولي.

كما أدخل الدكتور طلعت تطبيقات الليزر في بلازما المعادن (المعروفة الآن بالبلازمونكس)، وكذلك إدخال استخدام طيف رامان، واستحدث أيضًا أبحاث تناثر رامن المتعاظم في الوحدة، وتهتم هذه الأبحاث بالكشف عن الجزيئات، كما أنه كان من أوائل العلماء المصريين الذين أدخلوا أبحاث النانو متريات والنانوتكنولوجى.

وفي هذا الإطار أجرى بحث علمي بعنوان التعديل الفوتوني لأطياف رامان وهو بحث علمي رائد على المستوى الدولي ويقوم على التأثير في خواص المادة أثناء تحليلها.

ومن بين أهم الأبحاث التي أجراها ويواصل الإشراف عليها في وحدة تكنولوجيا الليزر والنانو تكونولوجي أبحاث تتعلق بالاكتشاف المبكر لمرض السرطان، وهو يعمل الآن على الانتهاء من تكوين معمل مناسب للأبحاث المتعلقة بظاهرة رامن المتعاظم للكشف المبكر عن السرطان.

وتمكن أيضًا من إدخال أبحاث تتعلق بطيف الصوت الضوئي، والضوء الحراري في وحدة تكنولوجيا الليزر والنانو تكنولوجي، ويستخدم الأطباء هذه الأبحاث في كشف وتوصيف حالات المرضى خاصة الأمراض التي تحتاج إلى تتبع العلاج، كما تساعد هذه الأبحاث على التصوير الداخلي للأعضاء لمساعدة المريض والطبيب خاصة من حيث معرفة التأثيرات التي تحدث أثناء العلاج.

         
   
         

ويتعامل الدكتور حسن مع معامل في الولايات المتحدة الأمريكية وفي ألمانيا تقوم بأبحاث تتعلق بالمجال نفسه، كما يتعاون الدكتور حسن مع الدكتور مصطفى السيد في جورجيا في أبحاث تتعلق بمجال الطاقة الشمسية وكيفية تحويلها إلى طاقة كهربية، وتتركز الأبحاث التي يعكفون عليها فيما يتعلق بزيادة كفاءة التحويل.

كما أن هذه الأبحاث تتناول التعرف على المادة النانومترية المستخدمة وخواصها والطريقة المثلى لاستعمالها، ويمكن المقارنة بين هذه الأبحاث وأبحاث أخرى في مجال تحويل الطاقة.

جدير بالذكر أن تحويل الطاقة الشمسية إلى طاقة كهربية يعتبر حتى الآن مكلف مقارنة بتكاليف توليد الكهرباء بالبترول والمنتجات النفطية والغاز الطبيعي.

كما أن الأستاذ الدكتور حسن طلعت عمل على بعض الأبحاث التطبيقية لطيف الرامان المتعلقة بالطبقات التي تحمي الأسنان، ومن خلال أبحاثه وفّر معلومات يمكن أن تكون نقاط انطلاق لأبحاث المادة في هذا المجال بالنسبة للمتخصصين.

تضاف إلى هذه الأبحاث، الدراسات الأكاديمية المتعلقة بالأسس العلمية التي تحاول البحث في عمق الظاهرة لتفسيرها وزيادة استخدامها.

وقام الدكتور محمد حسن طلعت بنشر العديد من الأبحاث في مجالات الليزر وتطبيقاتها، إلى جانب تدريب طلاب عملوا في هذه المجالات، ووصلوا إلى مراكز متقدمة في العلم بعضها يواكب التطور العلمي العالمي.

ويسعى الدكتور طلعت إلى إرساء مدرسة علمية تجمع بين الأبحاث التي يمكن تطبيقها مثل أبحاث الطاقة والكشف عن المرض في وقت مبكر، والأبحاث الأكاديمية، لأن كلا النوعين من الأبحاث يجب أن يسيرا في خط متوازي ومتزامن خاصة أن أحدهما يعتمد على الآخر، كما يطمح إلى إيجاد الباحث على مستوى الدولي، وإن كانت تواجهه بعض العقبات أمام تحقيق هذا الهدف، وذلك بسبب قلة الباحثين الذين يملكون التركيز والإصرار والقدرة على التحقيق مقارنة بالبحاث الدوليين، وقد يرجع السبب في ذلك من وجهة نظر الدكتور حسن إلى مستوى التعليم وعدم وجود صناعة فعلية تمتص هؤلاء الباحثين وتستفيد من إمكانياتهم، علاوة على انشغال الباحثين برفع مستواهم الاقتصادي على حساب البحث العلمي، إلى جانب عدم وجود كوادر فنية قادرة على صيانة الأجهزة المتوفرة في المعامل والجهات البحثية.

ويوصي الدكتور محمد حسن طلعت بألا تكون الجامعات وخاصة كلية العلوم مكان لتخريج الطلاب ويفترض أن تتناسب أعداد الطلاب مع فرص العمل الصناعية المتوفرة، كما يجب أن يتم التركيز على الكيف وليس الكم، فمصر تحتاج إلى هذا الان.

يشار إلى أن الدكتور محمد حسن طلعت حاصل على بكالوريوس العلوم جامعة عين شمس دفعة 1959 وحصل على الترتيب الأول على الدفعة، وتم تعينه معيدًا في الكلية لمدة تقرب من عامين ثم سافر في بعثة مشتركة للولايات المتحدة استمر فيها لفترة ما بين الحصول على الدرجات العلمية وإجراء الابحاث العلمية التي تتبع الحصول على الدرجات العلمية، ثم قام بإجراء بعض الأبحاث العلمية الأخرى بجانب التدريس في جامعتين من جامعات الولايات المتحدة واحدة منهم بفلوريدا والأخرى ببنسلفانيا.

         
   
         

ولا يزال حتى الآن الدكتور حسن طلعت، أستاذا بقسم الفيزياء بكلية العلوم جامعة عين شمس، وشارك في استقبال جامعة عين شمس في ديسمبر 2019 للعلامة الدكتور مصطفى السيد.

وحصل الدكتور محمد حسن طلعت على جائزة عيد العلم بعد تخرجه مباشرة، وجائزة من جامعة عين شمس وهي جائزة الجامعة التقديرية في 2007 على مجموعة أبحاث علمية قام بإجرائها وإنشاء مدرسة علمية جديدة بكلية العلوم، وفي 2020 فاز بجائزة النيل للعلوم التكنولوجية.