ملكات مصر كتاب جديد بمعرض القاهرة الدولى للكتاب للدكتور ممدوح الدماطي وزير الاثار الاسبق

كتب: مـحمد نـادر - ماجي بولس - منه الشاذلي

"تعد الملكه "مرتنيت" أول امراة فى التاريخ حكمت مصر ثم ملكات عصر الدولة الوسطى والدولة الحديثة، ولكن هناك خمس ملكات حكمن مصر بقوة عظيمة اطلق عليهن المتعبدات الالهيه؛ و حكمن مصر أكثر من ٢٠٠ عام ،  واستمر دور المرأة المصرية حتى العصر البطلمى فأصبحت أكثر سيادة إلى أن انتهى بكليوباترا السابعة أقوى ملكات مصر على الاطلاق"...  بتلك الكلمات افتتح أ.د.ممدوح الدماطي استاذ الاثار بجامعة عين شمس ووزير الاثار الاسبق  ندوة تعريفية لطرح كتابه الجديد بعنوان  "ملكات مصر" خلال فعاليات معرض القاهرة الدولي للكتاب في دورته الـ 49 تحت شعار "القوى الناعمة ..كيف؟"،  و ذلك بحضور أ.د.احمد زكريا الشلق أستاذ التاريخ المتفرغ بجامعة عين شمس و مدير الندوة، الكاتب والمؤرخ محمد سلماوى ودكتوره علا العجيزى عميد كلية الاثار الاسبق.

و أوضح أ.د.ممدوح الدماطي أن كتاب "ملكات مصر" موجه للمثقفين وليس للطالب الأكاديمي فحسب ؛ حيث يخلو من التفاصيل المعقدة والمناقشات المطولة ويحوى خمس فصول، يتناول الفصل الاول المرأه ودورها في المجتمع،  ثم الملكات اللاتى حكمن مصر وليس الملكات اللاتى كان لهن دور خلف أزواجهن.

و تابع الدكتور "الدماطي" أنه بعد العصر البطلمي جاء العصر الاسلامى الذي  أشار أيضا إلى أهمية دور المرأة في مختلف مناحي الحياة ثم نهاية العصر الايوبي الذي ترك لنا التاريخ خلاله أحد أهم السيدات اللاتي حكمن مصر وهي "شجر الدر" التي أنقذت مصر في فترة عصيبة.

وأكد على أن المصريين تقبلوا حكم الملكات منذ فجر التاريخ، ولكن العادات والتقاليد الدينية المصرية كانت لا تسمح إلا بجلوس رجل على العرش، ما يتطلب معه ضرورة مصاحبة جلوس المراة على العرش لبعض المعالجات الدينية والسياسية.

 و تناولت دكتوره علا العجيزى الكتاب حيث استعرضت مدى أهمية دور المرأه على مر العصور في الفصل الأول للكتاب ومكانتها مع زوجها ومجالستها مشاركتها له فى كل المناسبات، مشيرة إلى نقطة منيرة تناولها الكتاب وهى قانون الزواج ومدى مصداقيته فى مصر القديمة وفي حالة عدم وجود وريث تصبح المرأة هي الوريث، فالمراة هي المنقذ للسياسة والحضارة المصرية، وترى أن تكامل الأسرة مهم جدا فالأسرة المتكاملة تدل على تكامل نظام الكون.

وأشار الأستاذ محمد سلماوى إلى أن الكتاب قيم ويقدم جزءا هاما من تاريخ مصر من خلال تقديمه حكم سيدات مصر، وقد صادف أن فترات حكم السيدات هي أكثر الفترات ازدهارا وانتعاشا لمصر، فقد فتح الكتاب أعيننا لنعرف تاريخنا، ورغم أن حكم السيدات يقل عن حكم الرجال ولكنه يوازيه فيما حققه من تقدم وازدهار، مضيفًا أن هذا الكتاب له قيمة كبيرة جدا ورسالة عظيمة وهي أن كل مقومات الازدهار والتقدم وحرية المرأة راسخة في تراثنا.